"ثورة تحت الحجاب" عن كفاح نساء سعوديات للحصول على أبسط الحقوق

صدر اليوم في باريس كتاب "ثورة تحت الحجاب" للصحافية الفرنسية كلارينس رودريغز، ويروي الكتاب كفاح نساء سعوديات للحصول على أبسط حقوقهن من خلال مقابلات مع ثماني نساء. يروي كتاب "ثورة تحت الحجاب" للصحافية الفرنسية كلارينس رودريغز كفاح نساء سعوديات للحصول على أبسط حقوق المرأة في مجتمع مغلق

تحكمه تقاليد وأعراف تجمع بين مفاهيم دينية متشددة وممارسات اجتماعية يطغى عليها الجمود. وتقول الصحافية لوكالة فرانس برس "أن تبوح المرأة بمكنونات صدرها ليس أمرا سهلا في مجتمع محافظ ومتشدد مع النساء مثل السعودية". وتضيف الصحافية التي تراسل العديد من وسائل الإعلام الفرنكفونية "التقيت العديد من النساء اللاتي أبدين تحفظات حيال أسئلتي في بادئ الأمر". وتتابع "لذا، كان من الضروري التصرف بطريقة تمكنني من نيل ثقتهن، شعرت بفضول شديد لمعرفة ماذا يوجد تحت العباءة أو الحجاب". ويضم كتاب "ثورة تحت الحجاب" الذي صدر الخميس في باريس عن دار "فيرست" للنشر، مقابلات مع ثماني نساء ومع القانوني سعود الشمري وهو من أعضاء مجلس الشورى. وأبرز من التقتهم الصحافية الفرنسية هي الأميرة عادلة ابنة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، والناشطة مديحة العجروش التي كانت بين 43 تجرأن على قيادة السيارات في الرياض، بالإضافة إلى منال الشريف. ولا تزال المرأة السعودية في حاجة إلى ولي أمر أو محرم لإتمام كل معاملاتها بما في ذلك الحصول على جواز سفر. كما أنها لا تستطيع السفر من دون موافقة ولي الأمر بغض النظر عما إذا كانت والدته أو ابنته أو زوجته أو شقيقته، والموافقة ليست حصرا على العنصر النسائي فقط إنما على الذكور الذين لم يبلغوا الحادية والعشرين. كما أن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم حيث ما تزال المرأة ممنوعة من قيادة السيارات. ومن الناشطات الوارد ذكرهن في الكتاب هيفاء المنصور مخرجة فيلم "وجدة" الذي شارك في مهرجان البندقية السينمائي ونال جائزتين في مهرجان دبي السينمائي الدولي، كما حاز جائزة الجمهور في مهرجان فريبورغ السويسري. وليس أمرا متاحا تصوير فيلم في بلد لا توجد فيه قاعات سينما فيما النساء شبه غائبات عن الساحة العامة. ففي الرياض اضطرت المنصور إلى التصوير في شاحنة صغيرة بعيدا عن الأنظار وإدارة ممثليها عبر جهاز لاسلكي. كما أن عددا من السكان في بعض أحياء المدينة حاولوا وقف التصوير أحيانا. ومن الذين التقتهم رودريغيز عضو مجلس الشورى الجامعية هدى الحليسي، والناشطة على تويتر إيمان النفجان والرياضية التي شاركت في أولمبياد لندن العام 2012 وجدان شهركاني، ولمى العقاد. وتؤكد الصحافية "لقد بذلت محاولات حثيثة للتقرب منهن للاطلاع على أحوالهن عن كثب وصارت الأبواب تفتح شيئا فشيئا إلى أن حظيث بثقتهن كاملة وقد التحقت الصحافية الأربعينية بزوجها إثر حصوله على وظيفة في المملكة "إذ لم يكن أمامي خيار آخر، أما أن أكون معه أو البطالة" بحسب قولها. وتقول "إنها المرة الأولى التي تقدم فيها ثماني نساء شهاداتهن بقلب منفتح (...) انه أمر لا سابق له". وتضيف "لقد رفضت البقاء أسيرة أفكار وآراء تؤكد أن السعوديات لا يفعلن شيئا أو لا يفقهن شيئا". وهي تعتبر الكتاب "مناسبة للنساء لكي يتحدثن عن أنفسهن (..) فالكل يتحدث عنهن من دون التقائهن أو معرفتهن". وأجابت ردا على سؤال حول اختيارها هؤلاء بالتحديد "لأن المرأة بدأت التحرك من أجل تغيير الواقع ومنذ سنتين يسعى الملك إلى إدماجها في المجتمع عبر السماح لها بالعمل في بعض القطاعات والترشح والتصويت في انتخابات الشورى والبلديات". يذكر أن الملك أقر الحقوق السياسية للمرأة اقتراعا وترشحا في أيلول/سبتمبر 2011 وحق العمل في محلات المستلزمات النسائية في حزيران/يونيو 2012. وحول البدايات والانطلاقة، تقر رودريغيز أن بعض النسوة "موجودات بفضل تأييد وتشجيع الآباء لهن وإلا كان الأمر سيبدو مستحيلا تقريبا". وترى أن المملكة "تستحق وقتا أكثر لمراقبة الأمور وما يجري بداخلها للانعتاق من الأفكار المسبقة عنها". وتضيف مراسلة راديو فرانس انترناسيونال وفرانس انفو و"فرانس 24" و"تي في 5" أنها وصلت إلى الرياض صيف العام 2005 ومنذ أن وطأت قدماها أرض السعودية وهي تبحث عما يدور تحت الحجاب. وتؤكد أن الكتاب وهو من الحجم الوسط ويقع في 325 صفحة ياتي ثمرة عمل ثماني سنوات بدأتها كمراقبة. وتشير إلى أنها أرادت في البدء إنتاج أفلام وثائقية "لكنني صرفت النظر عن ذلك وبدأت العمل في الكتاب العام 2011 بتشجيع من المعارف والأصدقاء

----------------------------------

المصدر: فرانس 24 / أ ف ب

أضف تعليق


كود امني
تحديث