أميركا وحقوق الأفراد الخاصة ٠٠ ماذا بعد !!

أوباما يقر بالحق في الخصوصية على الصعيد العالمي، ولكنه لا زال بعيدا عن توفير الضمانات الكافية على الرغم من الخطوات التي لاقت الترحيب، لا زال سكان العالم يواجهون خطر التعرض للمراقبة الجماعية© SAUL LOEB/AFP/Getty Images “ لعل أوضح صورة نخرج بها من خطاب اليوم تتلخص في القول أن الحق في الخصوصية يظل عرضة لخطر عظيم داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويكتسي إقرار الرئيس أوباما بالحاجة إلى توفير ضمانات تحترم خصوصية الناس حول العالم أهمية كبرى، إلا أنه يظل غير كافٍ لوضع حد لبواعث القلق العالمية المتعلقة بعمليات المراقبة الجماعية التي تشكل بحد ذاتها أحد أشكال الإساءة ” ستيفن دبليو هوكنز المدير التنفيذي لفرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة ردا على الخطاب الذي ألقاه الرئيس أوباما اليوم حول عمليات المراقبة، أصدر المدير التنفيذي لفرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، ستيفن دبليو هوكنز، البيان التالي: "لعل أوضح صورة نخرج بها من خطاب اليوم تتلخص في القول أن الحق في الخصوصية يظل عرضة لخطر عظيم داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويكتسي إقرار الرئيس أوباما بالحاجة إلى توفير ضمانات تحترم خصوصية الناس حول العالم أهمية كبرى، إلا أنه يظل غير كافٍ لوضع حد لبواعث القلق العالمية المتعلقة بعمليات المراقبة الجماعية التي تشكل بحد ذاتها أحد أشكال الإساءة. "ولقد قام الرئيس أوباما بخطوات لاقت ترحيبا كونها تهدف إلى تعزيز الشفافية واستحداث ضمانات إضافية للمواطنين وغير المواطنين على حد سواء، وكبح جماح جهود إدارته الرامية إلى جمع بعض أنواع المعلومات بالجملة. ومع ذلك، فلقد تقاعس الرئيس عن الاعتراف بالطبيعة المسيئة لعمليات المراقبة الجماعية أو بضرورة وضع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في صميم سياسة الولايات المتحدة على هذا الصعيد. "وسوف تمر التعديلات التي اقترح الرئيس أوباما إدخالها على عمليات المراقبة مرور الكرام ما لم تعمد إدارته إلى الأخذ بإصلاحات أكثر عمقا. "وفي الوقت الذي لاقى فيه إقرار الرئيس بالحاجة لفرض قيود على عمليات مراقبة الأشخاص حول العالم ترحيبا، فإنه تقاعس عن تأمين المطلوب من أجل صون الحق في الخصوصية والحيلولة دون استهداف الأشخاص بناء على معتقداتهم أو خلفياتهم. وعلاوة على ذلك، يظل الأمر الإداري رقم 12333 بمثابة ضوء أخضر لارتكاب الانتهاكات كونه يبيح للرئيس السماح بتنفيذ برامج المراقبة دون الحاجة إلى مراجعة قضائية. "إن نقل مسؤولية تخزين المعلومات لا يكفل التصدي للمشكلة الأساسية، وهي: جمع بيانات شخصية بشكل جماعي في المقام الأول. وحتى مع استحداث المزيد من وسائل الضبط والتحقق، سوف يظل الأشخاص العاديون عرضة لخطر صدور أحكام سرية بحقهم أمام محاكم سرية، وسوف تستمر الرسائل الخاصة بالأمن القومي تفلت من المراجعة أو التدقيق القضائي. "وبصرف النظر عن جنسية الشخص أو مكان تواجده، فلجميع الناس الحق في الخصوصية وفق أحكام القانون الدولي، ويجب أن تنسجم عمليات المراقبة التي تقوم الحكومة بها مع مبادئ حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق باعتبارات الضرورة والنسبية ومراعاة الإجراءات الأصولية. وعلاوة على ذلك، فللناس الحق في الإبلاغ عن الأدلة التي تثبت ارتكاب الانتهاكات أو أشكال الإساءة. "وفي سبيل حماية الخصوصية وضمان تحقيق الأمن، ينبغي على إدارة أبواما والكونغرس وضع مبادئ حقوق الإنسان في صميم الإصلاحات المعنية بعمليات المراقبة. إذ تتيح الضمانات الخاصة بحقوق الإنسان القيام بعمليات مراقبة مشروعة وفعالة مع الحيلولة دون وجود سلطة تنفيذية غير حاضعة للمراجعة أو التدقيق".